تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قيل : لأن المراد منه الجنس ; أي نفس الحقيقة ; والمعنى أن المتصف بصفة السرقة تقطع يده ، وهو صادق على كل سارق ; لأن الحقيقة كما توجد مع الواحد توجد مع المتعدد أيضا ; فإن دخلت على جمع ; فاختلف العلماء : هل سلبته معنى الجمع ، ويصير للجنس ويحمل على أقله ، وهو الواجد لئلا يجتمع على الكلمة عمومان ؟ أو معنى الجمع باق معها ؟ مذهب الحنفية الأول ، وقضية مذهبنا الثاني ، ولهذا اشترطوا ثلاثة من كل صنف في الزكاة إلا العاملين . ويلزم الحنفية ألا يصح منه الاستثناء ولا يخصصه ، وقد قال تعالى : * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس ) * ، وقال : * ( فاقتلوا المشركين ) * ، إلى قوله : * ( حتى يعطوا الجزية ) * وقد حققته في باب العموم من ( بحر الأصول ) . ثم الأكثر في نعتها وغيرها موافقة اللفظ ، كقوله تعالى : * ( والجار ذي القربى والجار الجنب ) * ، وقوله : * ( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى . وسيجنبها الأتقى . الذي يؤتى ماله يتزكى ) * . وتجئ موافقة معنى لا لفظا على قلة ، كقوله : * ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) * . * * * وأما التنكير ، فله أسباب :
البرهان — صفحة 90 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم