تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كذبا ، وكذلك باقيها ، وإذا تخصص بالصلات زال عنه التناقض . * * * الثاني : أن التخصيص بالنسبة إلى السبق لما لم يسبق أحد إلى مثله ، حكم عليهم بأنهم أظلم ممن جاء بعدهم سالكا طريقتهم ، وهذا يؤول معناه إلى السبق في المانعية ، والافترائية . * * * الثالث : - وادعى الشيخ أبو حيان الصواب - ونفى الأظلمية لا يستدعى نفى الظالمية ، لأن نفى المقيد لا يدل على نفى المطلق ، فلو قلت : ما في الدار رجل ظريف ، لم يدل ذلك على نفى مطلق رجل ، وإذا لم يدل على نفى الظالمية لم يلزم التناقض لأن فيها إثبات التسوية في الأظلمية ، وإذا ثبتت التسوية في الأظلمية لم يكن أحد ممن وصف بذلك يزيد على الآخر ، لأنهم يتساوون في الأظلمية ، وصار المعنى : لا أحد أظلم ممن افترى وممن كذب ونحوها ، ولا إشكال في تساوى هؤلاء في الأظلمية ولا يدل على أن أحد هؤلاء أظلم من الآخر ، كما أنك إذا قلت : لا أحد أفقه [ من زيد وعمر وخالد ، لا يدل على أن أحدهم أفقه من الآخر ، بل نفى أن يكون أحدهم أفقه ] منهم . لا يقال : إن من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يفتر على الله كذبا أقل ظلما ممن جمع بينهما ، فلا يكون مساويا في الأظلمية ! لأنا نقول : هذه الآيات كلها إنما هي في الكفار ، فهم متساوون في الأظلمية وإن اختلفت طرق الأظلمية ، فهي كلها صائرة إلى الكفر ، وهو شئ واحد ، لا يمكن فيه الزيادة بالنسبة لإفراد من