تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وحيث قصد أمر آخر لم يذكر الموصول ، إلا مرة واحدة إشارة إلى قصد الجنس واللاهتمام بما هو المقصود في تلك الآية ، ألا ترى إلى سورة الرحمن المقصود منها علو قدرة الله وعلمه ، وشأنه وكونه سئولا ، ولم يقصد إفراد السائلين . فتأمل هذا الموضع ! قاعدة [ في قوله تعالى : " فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا " ونحوها ] قد يكون نحو هذا اللفظ في القرآن ، كقوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * * ( فمن أظلم ممن كذب على الله ) * * ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ) * * ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله . . . ) * إلى غير ذلك . والمفسرون على أن هذا الاستفهام معناه النفي فحينئذ ، فهو خبر ، وإذا كان خبرا فتوهم بعض الناس أنه إذا أخذت هذه الآيات على ظواهرها أدى إلى التناقض ، لأنه يقال : لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله ، ولا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا ، ولا أحد أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها . واختلف المفسرون في الجواب عن هذا السؤال على طرق : * * * أحدها : تخصيص كل واحد في هذه المواضع بمعنى صلته ، فكأنه قال : لا أحد من المانعين أظلم ممن منع مساجد الله ، ولا أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله