الاشتراك يشرف هذا الاسم وليس في الاسم ] وليس في اللفظ الآخر [ وهوه الحوت ]
ما يشرفه .
فالتفت إلى تنزيل الكلام في الآيتين يلح لك ما أشرت إليه في هذا ، فإن التدبر
لإعجاز القرآن واجب مفترض .
الشيخ أبو محمد المرجاني في قوله تعالى : * ( سننظر أصدقت أم كنت من
الكاذبين ) * ، خاطبه بمقدمة الصدق مواجهة ، ولم يقدم الكذب ، لأنه متى أمكن
حمل الخبر على الصدق لا يعدل عنه ، ومتى كان يحتمل ويحتمل ، قدم الصدق ; ثم لم يواجهه
بالكذب ، بل أدمجه في جملة الكذابين ، أدبا في الخطاب .
ومثله : * ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين . وإن كان
قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ) * .
وكذا قوله تعالى عن مؤمن آل فرعون : * ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك
صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) * .
هذان المثالان من باب إرخاء العنان للخصم ، ليدخل في المقصود بالطف موعود .
قاعدة
[ في ذكر الرحمة والعذاب في القرآن ]
من أساليب القرآن : حيث ذكر الرحمة والعذاب ، أن يبدأ بذكر الرحمة ، كقوله
البرهان — صفحة 63
مساهمون: الزركشي
ص٦٣