تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الاشتراك يشرف هذا الاسم وليس في الاسم ] وليس في اللفظ الآخر [ وهوه الحوت ] ما يشرفه . فالتفت إلى تنزيل الكلام في الآيتين يلح لك ما أشرت إليه في هذا ، فإن التدبر لإعجاز القرآن واجب مفترض . الشيخ أبو محمد المرجاني في قوله تعالى : * ( سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ) * ، خاطبه بمقدمة الصدق مواجهة ، ولم يقدم الكذب ، لأنه متى أمكن حمل الخبر على الصدق لا يعدل عنه ، ومتى كان يحتمل ويحتمل ، قدم الصدق ; ثم لم يواجهه بالكذب ، بل أدمجه في جملة الكذابين ، أدبا في الخطاب . ومثله : * ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين . وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ) * . وكذا قوله تعالى عن مؤمن آل فرعون : * ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) * . هذان المثالان من باب إرخاء العنان للخصم ، ليدخل في المقصود بالطف موعود . قاعدة [ في ذكر الرحمة والعذاب في القرآن ] من أساليب القرآن : حيث ذكر الرحمة والعذاب ، أن يبدأ بذكر الرحمة ، كقوله