شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) * ، فإنه
لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد ، فتعين أن يكون * ( قل الله ) * جواب
سؤال ، كأنهم سألوا لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو * ( من يبدأ الخلق
ثم يعيده ) * ، فأجابهم الله عز وجل : * ( قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) * ، فترك
ذكر السؤال .
ونظيره قوله تعالى : * ( هل من شركائكم من يهدى إلى الحق قل الله
يهدى للحق ) * .
قاعدة
الأصل : في الجواب أن يكون مشاكلا للسؤال ، فإن كان جملة اسمية فينبغي أن يكون
الجواب كذلك ، ويجئ ذلك في الجواب المقدر أيضا ; إلا أن ابن مالك قال في قولك
" من قرأ " فتقول : زيد ، فإنه من باب حذف الفعل ، على جعل الجواب جملة فعلية .
قال : وإنما قدرته كذلك ، لا مبتدأ ، مع احتماله ، جريا على عادتهم في الأجوبة إذا قصدوا
تمامها ، قال تعالى : * ( من يحيى العظام وهي رميم . قل يحييها الذي أنشأها ) * .
ومثله : * ( ليقولن خلقهن العزيز العليم ) * ، * ( قل أحل لكم الطيبات ) * ،
فلما أتى بالجملة الفعلية ، مع فوات مشاكلة السؤال ، علم أن تقدير الفعل أولا
أولى . انتهى .
ومما رجح به أيضا تقدير الفعل أنه حيث صرح بالجزء الأخير ، صرح بالفعل ،
البرهان — صفحة 47
مساهمون: الزركشي
ص٤٧