تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) * ، فإنه لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد ، فتعين أن يكون * ( قل الله ) * جواب سؤال ، كأنهم سألوا لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو * ( من يبدأ الخلق ثم يعيده ) * ، فأجابهم الله عز وجل : * ( قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) * ، فترك ذكر السؤال . ونظيره قوله تعالى : * ( هل من شركائكم من يهدى إلى الحق قل الله يهدى للحق ) * . قاعدة الأصل : في الجواب أن يكون مشاكلا للسؤال ، فإن كان جملة اسمية فينبغي أن يكون الجواب كذلك ، ويجئ ذلك في الجواب المقدر أيضا ; إلا أن ابن مالك قال في قولك " من قرأ " فتقول : زيد ، فإنه من باب حذف الفعل ، على جعل الجواب جملة فعلية . قال : وإنما قدرته كذلك ، لا مبتدأ ، مع احتماله ، جريا على عادتهم في الأجوبة إذا قصدوا تمامها ، قال تعالى : * ( من يحيى العظام وهي رميم . قل يحييها الذي أنشأها ) * . ومثله : * ( ليقولن خلقهن العزيز العليم ) * ، * ( قل أحل لكم الطيبات ) * ، فلما أتى بالجملة الفعلية ، مع فوات مشاكلة السؤال ، علم أن تقدير الفعل أولا أولى . انتهى . ومما رجح به أيضا تقدير الفعل أنه حيث صرح بالجزء الأخير ، صرح بالفعل ،