تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولعله للتنصيص على الإحياء الذي أنكروه : * ( قل من رب السماوات السبع ) * ، وقوله : * ( خلقهن العزيز العليم ) * ، لأن ظاهر أمرهم أنهم كانوا معطلة ودهرية ، فأريد التنصيص على اعترافهم بأنها مخلوقة . وقوله : * ( نبأني العليم الخبير ) * ، لأنها استغربت حصول النبأ الذي أسرته . * * * وقال ابن الزملكاني في ( البرهان ) : أطلق النحويون القول بأن " زيدا " فاعل ، إذا قلت : " زيد " في جواب " من قام ؟ " على تقدير : قام زيد ، والذي يوجبه جماعة علم البيان ، أنه مبتدأ لوجهين : أولهما : أنه مطابق للجملة التي هي جواب الجملة المسؤول بها في الاسمية ، كما وقع التطابق ، في قوله تعالى : * ( وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) * في الجملة الفعلية ، وإنما لم يقطع التطابق في قوله تعالى : * ( ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ) * ، لأنهم لو طبقوا لكانوا مقرين بالإنزال ، وهم من الإذعان به على تفاوت . الثاني : أن اللبس لم يقع عند السائل إلا فيمن فعل الفعل ، فوجب أن يقدم الفاعل في المعنى ، لأنه متعلق بغرض السائل ، وأما الفعل فمعلوم عنده ، ولا حاجة إلى السؤال عنه ، فحري أن يقع في الأخرى التي هي محل التكملات والفضلات . وكذلك : أزيد قام أم عمرو ؟ فالوجه في جوابه أن تقول : زيد ، قام أو عمرو قام . وقد أشكل على هذه القاعدة قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام في جواب :