مع
للمصاحبة بين أمرين لا يقع بينهما مصاحبة واشتراك إلا في حكم يجمع بينهما ، ولذلك
لا تكون الواو التي بمعنى " مع " إلا بعد فعل لفظا أو تقديرا ، لتصح المعية .
وكمال معنى المعية الاجتماع في الأمر الذي به الاشتراك دون زمانه .
فالأول يكثر في أفعال الجوارح والعلاج ، نحو : دخلت مع زيد ، وانطلقت مع عمرو ،
وقمنا معا ، ومنه قوله تعالى : * ( ودخل معه السجن فتيان ) * ، * ( أرسله معنا غدا ) *
* ( فأرسل معنا أخانا ) * ، * ( لن أرسله معكم ) * .
والثاني يكثر في الأفعال المعنوية ، نحو آمنت مع المؤمنين وتبت مع التائبين ، وفهمت
المسألة مع من فهمها ، ومنه قوله تعالى : * ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع
الراكعين ) * .
وقوله : * ( وكونوا مع الصادقين ) * . * ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) * .
* ( إنني معكما أسمع وأرى ) * .
* ( إن معي ربى سيهدين ) * . * (
لا تحزن إن الله معنا ) * ، أي بالعناية والحفظ .
* ( يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه ) * ، يعنى الذين شاركوه في الإيمان ،
وهو الذي وقع فيه الاجتماع والاشتراك من الأحوال والمذاهب .