تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

مع

للمصاحبة بين أمرين لا يقع بينهما مصاحبة واشتراك إلا في حكم يجمع بينهما ، ولذلك لا تكون الواو التي بمعنى " مع " إلا بعد فعل لفظا أو تقديرا ، لتصح المعية . وكمال معنى المعية الاجتماع في الأمر الذي به الاشتراك دون زمانه . فالأول يكثر في أفعال الجوارح والعلاج ، نحو : دخلت مع زيد ، وانطلقت مع عمرو ، وقمنا معا ، ومنه قوله تعالى : * ( ودخل معه السجن فتيان ) * ، * ( أرسله معنا غدا ) * * ( فأرسل معنا أخانا ) * ، * ( لن أرسله معكم ) * . والثاني يكثر في الأفعال المعنوية ، نحو آمنت مع المؤمنين وتبت مع التائبين ، وفهمت المسألة مع من فهمها ، ومنه قوله تعالى : * ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) * . وقوله : * ( وكونوا مع الصادقين ) * . * ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) * . * ( إنني معكما أسمع وأرى ) * . * ( إن معي ربى سيهدين ) * . * ( لا تحزن إن الله معنا ) * ، أي بالعناية والحفظ . * ( يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه ) * ، يعنى الذين شاركوه في الإيمان ، وهو الذي وقع فيه الاجتماع والاشتراك من الأحوال والمذاهب .