وقال ابن مالك : إن " معا " إذا أفردت تساوى " جميعا " معنى .
ورد عليه الشيخ أبو حيان بأن بينهما فرقا . قال ثعلب : إذا قلت : قام زيد وعمرو جميعا
احتمل أن يكون القيام في وقتين ، وأن يكون في واحد ، وإذا قلت : قام زيد وعمرو معا ;
فلا يكون إلا في وقت واحد .
والتحقيق ما سبق .
ويكون بمعنى النصرة والمعونة والحضور ، كقوله : * ( إنني معكما ) * ، أي ناصر كما .
* ( إن الله مع الذين اتقوا ) * أي معينهم .
* ( وهو معكم أينما كنتم ) * ، أي عالم بكم ومشاهدكم ; فكأنه حاضر معهم ;
وهو ظرف زمان عند الأكثرين ، إذا قلت : كان زيد مع عمرو ، أي زمن مجئ عمرو ،
ثم حذف الزمن والمجئ وقامت " مع " مقامهما .
* * *
البرهان — صفحة 429
مساهمون: الزركشي
ص٤٢٩