ذنوبكم ) * ، وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين ، لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد ، ولهذا
إنه في سورة نوح والأحقاف وعدهم مغفرة بعض الذنوب بشرط الإيمان ، لا مطلقا ، وهو
غفران ما بينه وبينهم ، لا مظالم العباد .
* * *
الرابع عشر الملابسة ، كقوله تعالى : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * ،
أي يلابس بعضهم بعضا ويواليه ، وليس المعنى على النسل والولادة ; لأنه قد يكون من
نسل المنافق مؤمن وعكسه .
ونظيره قوله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * .
وكذا قوله : * ( ذرية بعضها من بعض ) * .
كما يتبرأ الكفار ، كقوله : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا
من الذين اتبعوا ) * .
فأما قوله : * ( والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض ) * ، أي بعضكم يلابس
بعضا ويواليه في ظاهر الحكم ، من حيث يشملكم الإسلام .
* * *
البرهان — صفحة 426
مساهمون: الزركشي
ص٤٢٦