تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ذنوبكم ) * ، وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين ، لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد ، ولهذا إنه في سورة نوح والأحقاف وعدهم مغفرة بعض الذنوب بشرط الإيمان ، لا مطلقا ، وهو غفران ما بينه وبينهم ، لا مظالم العباد . * * * الرابع عشر الملابسة ، كقوله تعالى : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * ، أي يلابس بعضهم بعضا ويواليه ، وليس المعنى على النسل والولادة ; لأنه قد يكون من نسل المنافق مؤمن وعكسه . ونظيره قوله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * . وكذا قوله : * ( ذرية بعضها من بعض ) * . كما يتبرأ الكفار ، كقوله : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) * . فأما قوله : * ( والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض ) * ، أي بعضكم يلابس بعضا ويواليه في ظاهر الحكم ، من حيث يشملكم الإسلام . * * *