تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وهذا ضعيف أيضا ، بل هي في الأول للتبعيض ، لأن النظر قد يكون عن تعمد وغير تعمد ، والنهى إنما يقع على نظر العمد فقط ، ولهذا عطف عليه قوله : * ( ويحفظوا فروجهم ) * ، من غير إعادة " من " ، لأن حفظ الفروج واجب مطلقا ، ولأنه يمكن التحرز منه ، ولا يمكن في النظر لجواز وقوعه اتفاقا ، وقد يباح للخطبة وللتعليم ونحوهما . وأما الثانية ; فإن الله وعد أهل الجنة أن يكون لهم فيها كل نوع من أجناس الثمار مقدار ما يحتاجون إليه وزيادة ، ولم يجعل جميع الذي خلقه الله من الثمار عندهم ; بل عند كل منهم من الثمرات ما يكفيه ، وزيادة على كفايته ، وليس المعنى على أن جميع الجنس عندهم حتى لم تبق معه بقية ; لأن في ذلك وصف ما عند الله بالتناهي . وأما الثالثة : فللتبعيض ، بدليل قوله : * ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ) * . * * * لطيفة : إنها حيث وقعت في خطاب المؤمنين لم تذكر ، كقوله في سورة الصف : * ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم ) * إلى قوله : * ( يغفر لكم ذنوبكم ) * . وقوله في سورة الأحزاب : * ( أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) * إلى قوله : * ( ويغفر لكم ذنوبكم ) * . وقال في خطاب الكفار في سورة نوح : * ( يغفر لكم من ذنوبكم ) * . وفى سورة الأحقاف : * ( يا قومنا أجيبوا داعي الله آمنوا به يغفر لكم من