وقد تقع بعد غيرهما : * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضر
من سندس وإستبرق ) * الشاهد في غير الأولى ، فإن تلك للابتداء : سعيد وقيل زائدة .
* * *
الخامس : التعليل ، ويقدر بلام ، نحو : * ( مما خطيئاتهم أغرقوا ) * ، وقوله :
* ( أطعمهم من جوع ) * أي من أجل الجوع .
ورده الأبذي بأن الذي فهم منه العلة إنما هو لأجل المراد ، وإنما هي للابتداء ، أي
ابتداء الإطعام من أجل الجوع .
* * *
السادس : البدل من حيث العوض عنه ، فهو كالسبب في حصول العوض ; فكأنه
منه أتى ، نحو قوله تعالى : * ( لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ) * ، لأن
الملائكة لا تكون من الإنس .
وقوله : * ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) * ، أي بدلا من الآخرة ، ومحلها
مع مجرورها النصب على الحال .
وقوله : * ( لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ) * ، أي بدل طاعة
الله أو رحمة الله .
وقوله : * ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) * ، أي بدل الرحمن .
البرهان — صفحة 419
مساهمون: الزركشي
ص٤١٩