تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قلت : لكن يجوز التنصيص على أفضلية الحرم ، فإن الظلم قبيح مطلقا ، وفيهن أقبح ، فالظاهر الأول . * * * التاسع : قد يسد مسد الضمير أمور : منها الإشارة ، كما في قوله تعالى : * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * . ومنها الألف واللام ، كقوله تعالى : * ( فأما من طغى . وآثر الحياة الدنيا . فإن الجحيم هي المأوى . وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى ) * . وقوله : * ( نجب دعوتك ونتبع الرسل ) * ، أي رسلك . وقوله : * ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) * ، أصل الكلام " أجره وصبره " ولما كان " المحسنون " جنسا ، و " من يتق ويصبر " واحد تحته ، أغنى عمومه من عود الضمير إليه . وقول الكوفيين : الألف واللام عوض من الضمير . قال ابن مالك : وعليه يحمل قوله * ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) * وزعم الزمخشري أن الأبواب بدل من المستكن في " مفتحة " . وهذا تكلف ، وجب أن تكون " الأبواب " مرتفعة بمفتحة المذكور ، أو بمثله مقدرا . وقد صح أن مفتحة صالح للعمل في الأبواب ، فلا حاجة إلى إبدال أيضا .