تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الضمير في قول المحققين للمضاف إليه وهو موسى ، والظن بفرعون ، وكأنه لما رأى نفسه قد غلط في الإقرار بالإلهية من قوله * ( إله موسى ) * استدرك ذلك بقوله هذا . * * * الحادي عشر : إذا عطف ب‍ " أو " وجب إفراد الضمير ، نحو إن جاء زيد أو عمرو فأكرمه ; لأن " أو " لأحد الشيئين ، فأما قوله تعالى : * ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) * فقيل . إن " أو " بمعنى الواو . وقيل : بل المعنى إن " يكن الخصمان " ، فعاد الضمير على المعنى . وقيل : للتنويع لا للعطف ، وعكس هذا إذ عطف بالواو وجب تثنية الضمير . فأما قوله تعالى : * ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) * ، فقد سبق الكلام عليه . فائدة قوله : * ( إلا عشية أو ضحاها ) * ، أي " ضحى يومها " فدل بالجزء على الكل . قال الشيخ عز الدين : وإنما أضاف الضحى إلى نهار العشية ; لأنه لو أطلقها من غير إضافة لم يحسن الترديد ب‍ " أو " ، لأن عشية كل نهار من الظهر إلى الغروب ، وهو نصف النهار ، وضحاها مقدار ربعه مثلا ، وهو مقدار نصف العشية ; فلما أضافه إلى نهارها ، علم تقاربهما ، فحسن الترديد . لإفادته الترديد بين اللبث الطويل والقصير ، ولو أطلقه لجاز أن يتوهم عشية نهار قصير ، وضحى يوم طويل ، فتساوى ذلك الضحى بالعشية فلا يحسن الترديد بينهما .