تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فإن قيل : كيف يجمع بين قوله : * ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) * ، وهو الجزء اليسير من الزمان ، وبين الضحى والعشية ؟ وكيف حسن الترديد ؟ فالجواب ، أن هذا الحساب يختلف باختلاف الناس ، فمنهم من يعتقده طويلا ، ومنهم من يحسبه قصيرا ، قال تعالى : * ( يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ) * ، ثم قال : * ( إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ) * . وقد يكون بحسب شدة الأمر وخفته ، و " لبثتم " يحتمل أن يكون في الدنيا ، ويحتمل أن يكون في البرزخ ; والأول أظهر . فائدة وقد يتجوز بحذف الضمير للعلم به ، كقوله : * ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) * ، أي بعثه ، وهو كثير . ومنه قوله : * ( والذين يتوفون منكم ) * إلى قوله : * ( يتربصن ) * إذا جعلناه الخبر ، فالأصل " يتربصن أزواجهن " فوضع الضمير موضع الأزواج لتقدم ذكرهن ، فأغنى عن الضمير . فائدة المضمر لا يكون إلا بعد الظاهر لفظا أو مرتبة أو لفظا ومرتبة ، ولا يكون قبل الظاهر لفظا ومرتبة ، إلا في أبواب ضمير الشأن والقصة ، كما سبق ، وباب نعم وبئس ، كقوله تعالى : * ( فنعما هي ) * و * ( ساء مثلا ) * ، والضمير في " ربه رجلا " وباب الإعمال ، إذا أعملت