قلت : ما ضرك لو جعلت المقذوف والملقى إلى الساحل هو موسى في جوف التابوت
حتى لا تفرق الضمائر فيتنافر قال عليك النظم الذي هو قوام إعجاز القرآن ، [ والقانون الذي
وقع عليه التحدي ] وعن مراعاته أهم ما يجب على المفسر . انتهى ولا مزيد على حسنه .
وقال في قوله : * ( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه ) * :
الضمائر لله عز وجل ، والمراد بتعزيز الله تعزيز دينه ورسوله ومن فرق الضمائر فقد أبعد .
أي فقد قيل إنها للرسول إلا الأخير ; لكن قد يقتضى المعنى التخالف ، كما في قوله تعالى :
* ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) * ، الهاء والميم في " فيهم " لأصحاب الكهف ، والهاء
والميم في " منهم " لليهود . قاله ثعلب والمبرد .
وقوله تعالى : * ( والذين هم بربهم لا يشركون ) * بعد قوله : * ( إنما
سلطانه ) * .
وقوله : * ( وما بلغوا معشار ما آتيناهم ) * .
وقوله : * ( وعمروها أكثر مما عمروها ) * ، أي عمروا الأرض الذين كانوا قبل
قريش ، أكثر مما عمرتها قريش .
وقوله تعالى : * ( إلا تنصروه فقد نصره الله . . . ) * الآية فيها اثنا عشر ضميرا ، خمسة
للنبي صلى الله عليه وسلم وله . . . . والثالث ضمير * ( في الغار ) * ، لأنه يتعلق باستقرار محذوف ،
البرهان — صفحة 36
مساهمون: الزركشي
ص٣٦