تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قلت : ما ضرك لو جعلت المقذوف والملقى إلى الساحل هو موسى في جوف التابوت حتى لا تفرق الضمائر فيتنافر قال عليك النظم الذي هو قوام إعجاز القرآن ، [ والقانون الذي وقع عليه التحدي ] وعن مراعاته أهم ما يجب على المفسر . انتهى ولا مزيد على حسنه . وقال في قوله : * ( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه ) * : الضمائر لله عز وجل ، والمراد بتعزيز الله تعزيز دينه ورسوله ومن فرق الضمائر فقد أبعد . أي فقد قيل إنها للرسول إلا الأخير ; لكن قد يقتضى المعنى التخالف ، كما في قوله تعالى : * ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) * ، الهاء والميم في " فيهم " لأصحاب الكهف ، والهاء والميم في " منهم " لليهود . قاله ثعلب والمبرد . وقوله تعالى : * ( والذين هم بربهم لا يشركون ) * بعد قوله : * ( إنما سلطانه ) * . وقوله : * ( وما بلغوا معشار ما آتيناهم ) * . وقوله : * ( وعمروها أكثر مما عمروها ) * ، أي عمروا الأرض الذين كانوا قبل قريش ، أكثر مما عمرتها قريش . وقوله تعالى : * ( إلا تنصروه فقد نصره الله . . . ) * الآية فيها اثنا عشر ضميرا ، خمسة للنبي صلى الله عليه وسلم وله . . . . والثالث ضمير * ( في الغار ) * ، لأنه يتعلق باستقرار محذوف ،