تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لولا مركبة عند سيبويه من " لو " و " لا " ، حكاه الصفار . والصحيح أنها بسيطة . ومن التركيب ما يغير ، ومنه ما لا يغير ، فمما لا يغير " لولا " . ومما يتغير بالتركيب " حبذا " صارت للمدح والثناء ، وانفصل " ذا " عن أن يكون مثنى أو مجموعا أو مؤنثا ، وصار بلفظ واحد لهذه الأشياء ; وكذلك " هلا " زال عنها الاستفهام جملة . ثم هي على أربعة أضرب : * * * الأول حرف امتناع لوجوب ، وبعضهم يقول : لوجود ، بالدال . قيل : ويلزم على عبارة سيبويه في " لو " أن تقول حرف لما سيقع ، لانتفاء ما قبله . وقال صاحب ( رصف المباني ) : الصحيح أن تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل عليها ; فإن كانت الجملتان بعدها موجبتين ، فهي حرف امتناع لوجوب ; نحو : لولا زيد لأحسنت إليك ; فالإحسان امتنع لوجود زيد ، وإن كانتا منفيتين ، فحرف وجود لامتناع ، نحو : لولا عدم زيد لأحسنت إليك . انتهى . ويلزم في خبرها الحذف ، ويستغنى بجوابها عن الخبر . والأكثر في جوابها المثبت اللام ، نحو : * ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) * ، * ( فلولا أنه كان من المسبحين . للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) * . وقد يحذف للعلم به ، كقوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) * .