لولا
مركبة عند سيبويه من " لو " و " لا " ، حكاه الصفار . والصحيح أنها بسيطة .
ومن التركيب ما يغير ، ومنه ما لا يغير ، فمما لا يغير " لولا " . ومما يتغير بالتركيب
" حبذا " صارت للمدح والثناء ، وانفصل " ذا " عن أن يكون مثنى أو مجموعا أو مؤنثا ،
وصار بلفظ واحد لهذه الأشياء ; وكذلك " هلا " زال عنها الاستفهام جملة .
ثم هي على أربعة أضرب :
* * *
الأول حرف امتناع لوجوب ، وبعضهم يقول : لوجود ، بالدال .
قيل : ويلزم على عبارة سيبويه في " لو " أن تقول حرف لما سيقع ، لانتفاء ما قبله .
وقال صاحب ( رصف المباني ) : الصحيح أن تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل
عليها ; فإن كانت الجملتان بعدها موجبتين ، فهي حرف امتناع لوجوب ; نحو : لولا زيد
لأحسنت إليك ; فالإحسان امتنع لوجود زيد ، وإن كانتا منفيتين ، فحرف وجود لامتناع ،
نحو : لولا عدم زيد لأحسنت إليك . انتهى .
ويلزم في خبرها الحذف ، ويستغنى بجوابها عن الخبر . والأكثر في جوابها المثبت اللام ،
نحو : * ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) * ، * ( فلولا أنه كان من المسبحين . للبث
في بطنه إلى يوم يبعثون ) * .
وقد يحذف للعلم به ، كقوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله
تواب حكيم ) * .
البرهان — صفحة 376
مساهمون: الزركشي
ص٣٧٦