تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والظاهر أن المراد " فهلا " ، ويؤيده أنها في مصحف أبى * ( فهلا كانت قرية ) * ، نعم ، يلزم من ذلك الذي ذكراه معنى المضي ، لأن اقتران التوبيخ بالماضي يشعر بانتفائه وقال ابن الشجري : هذا يخالف أصح الإعرابين ; لأن المستثنى بعد النفي يقوى فيه البدل ، ويجوز فيه النصب ، ولم يأت في الآيتين إلا النصب ، أي فدل على أن الكلام موجب ، وجوابه ما ذكرنا ، من أن فيه معنى النفي . وجعل ابن فارس منه : * ( لولا يأتون عليهم بسلطان بين ) * ، المعنى : اتخذوا من دون الله آلهة ولا يأتون عليه بسلطان . ونقل ابن برجان في تفسيره في أواخر سورة هود ، عن الخليل ، أن جميع ما في القرآن من " لولا " فهي بمعنى " هلا " إلا قوله في سورة الصافات : * ( فلولا أنه كان من المسبحين . للبث ) * ; لأن جوابها بخلاف غيرها . وفيه نظر لما سبق .

لوما

هي قريب من " لولا " ، كقوله تعالى : * ( لوما تأتينا بالملائكة ) * ، قال ابن فارس : هي بمعنى " هلا " .