والظاهر أن المراد " فهلا " ، ويؤيده أنها في مصحف أبى * ( فهلا كانت قرية ) * ،
نعم ، يلزم من ذلك الذي ذكراه معنى المضي ، لأن اقتران التوبيخ بالماضي يشعر بانتفائه
وقال ابن الشجري : هذا يخالف أصح الإعرابين ; لأن المستثنى بعد النفي يقوى فيه البدل ، ويجوز فيه النصب ، ولم يأت في الآيتين إلا النصب ، أي فدل على أن الكلام
موجب ، وجوابه ما ذكرنا ، من أن فيه معنى النفي .
وجعل ابن فارس منه : * ( لولا يأتون عليهم بسلطان بين ) * ، المعنى : اتخذوا
من دون الله آلهة ولا يأتون عليه بسلطان .
ونقل ابن برجان في تفسيره في أواخر سورة هود ، عن الخليل ، أن جميع ما في القرآن
من " لولا " فهي بمعنى " هلا " إلا قوله في سورة الصافات : * ( فلولا أنه كان من
المسبحين . للبث ) * ; لأن جوابها بخلاف غيرها .
وفيه نظر لما سبق .
لوما
هي قريب من " لولا " ، كقوله تعالى : * ( لوما تأتينا بالملائكة ) * ، قال
ابن فارس : هي بمعنى " هلا " .