فرقة منهم طائفة ) * ، يجوز بقاء " نفر " على معناه في المضي ، فيكون " لولا "
توبيخا . ويجوز أن يراد به الاستقبال ، فيكون تحضيضا .
قالوا : وقد تفصل من الفعل بإذ وإذا معمولين له ، وبجملة شرطية معترضة .
فالأول : * ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ) * * ( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ) * .
الثاني والثالث : نحو : * ( فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون .
ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون . فلولا إن كنتم غير مدينين .
ترجعونها إن كنتم صادقين ) * ، المعنى : فهلا ترجعون للروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم
مؤمنين ; وحالتكم أنكم شاهدون ذلك ، ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا ، أو بالملائكة ،
ولكنكم لا تشاهدون ذلك . ولولا الثانية تكرار للأولى .
* * *
الثالث : للاستفهام بمعنى هل ، نحو : * ( لولا أخرتني إلى أجل قريب ) * .
* ( لولا أنزل عليه ملك ) * .
قاله الهروي : ولم يذكره الجمهور ; والظاهر أن الأولى للعرض ، والثانية مثل : * ( لولا
جاءوا عليه بأربعة شهداء ) * .
* * *
الرابع : للنفي بمعنى " لم " نحو قوله تعالى : * ( فلولا كانت قرية آمنت ) * ،
أي لم تكن .
* ( فلولا كان من القرون من قبلكم ) * ، أي فلم يكن . ذكره ابن فارس
في كتاب ( فقه العربية ) والهروي في ( الأزهية ) .
البرهان — صفحة 378
مساهمون: الزركشي
ص٣٧٨