تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الوجه الثاني : من أوجه " لو " أن تكون شرطية ، وعلامتها أن يصلح موضعها " إن " المكسورة ، وإنما أقيمت مقامها ; لأن في كل واحدة منهما معنى الشرط ، وهي مثلها فيليها المستقبل ، كقوله تعالى : * ( ولو أعجبك حسنهن ) * ، * ( ولو نشاء لطمسنا ) * . وإن كان ماضيا لفظا صرفه للاستقبال ، كقوله : * ( ولو كره المشركون ) * . ومنه قوله تعالى : * ( ولو كنا صادقين ) * ، وقوله : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ) * ، * ( فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ) * ، ونظائره . قالوا : ولولا أنها بمعنى الشرط لما اقتضت جوابا ; لأنه لا بد لها من جواب ظاهر أو مضمر ، وقد قال المبرد في ( الكامل ) : إن تأويله عند أهل اللغة : لا يقبل منه أن يفتدى به وهو مقيم على الكفر ، ولا يقبل إن افتدى به . قالوا : وجوابها يكون ماضيا لفظا كما سبق ، وقوله تعالى : * ( ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) * ، ومعنى ; ويكون باللام غالبا ، نحو : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم ) * . وقد يحذف نحو : * ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) * ، ولا يحذف غالبا إلا في صلة ، نحو : * ( وليخش الذين لو تركوا . . . . ) * ، الآية . * * * الثالث : لو المصدرية ، وعلامتها أن يصلح موضعها " أن " المفتوحة ، كقوله تعالى : * ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ) * .
البرهان — صفحة 373 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم