تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وممن نص على ذلك أبو البقاء في ( المحصل ) . ويؤيده قوله تعالى : * ( لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ) * ، قرئ بالرفع والنصب فيهما ، والمعنى فيهما واحد . وقال ابن الحاجب : ما قاله الزمخشري لا يستقيم ، ولا خلاف عند أصحاب الفهم أنه يستفاد العموم منه ، كما في المبنية على الفتح ، وإن كانت المبنية أقوى في الدلالة عليه ; إما لكونه نصا أو لكونه أقوى ظهورا ، وسبب العموم أنها نكرة في سياق النفي فتعم . وقال ابن مالك في ( التحفة ) : قد تكون المشبه ب‍ " ليس " نافية للجنس ، ويفرق فيها بين إرادة الجنس وغيره بالقرائن . هذا كله في العاملة . وأما غير العاملة ; فيرفع الاسم بعدها بالابتداء إذا لم يرد نفى العموم ، ويلزم التكرار . ثم تارة تكون نكرة ، كقوله : * ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) * . * ( لا بيع فيه ولا خلال ) * . وتارة تكون معرفة كقوله : * ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) * . ولذلك يجب تكرارها إذا وليها نعت نحو : * ( زيتونة لا شرقية ولا غربية ) * ، وقوله تعالى : * ( لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث ) * . فإن قيل : لم لم تكررها وقد أوجبوا تكرارها في الصفات ؟ وجوابه أنه من الكلام المحمول على المعنى ، والتقدير : لا تثير الأرض ، ولا ساقية للحرث ، أي لا تثير ولا تسقى .