لا
على ستة أوجه :
أحدهما : أن تكون للنفي : وتدخل على الأسماء والأفعال .
فالداخلة على الأسماء تكون عاملة وغير عاملة .
فالعاملة قسمان :
تارة تعمل عمل " إن " ، وهي النافية للجنس ، وهي تنفى ما أوجبته " إن " ،
فلذلك تشبه بها في الأعمال ، نحو : * ( لا تثريب عليكم ) * ، * ( لا مقام لكم ) * ،
* ( لا جرم أن لهم النار ) * .
ويكثر حذف خبرها إذا علم ، نحو : * ( لا ضير ) * ، * ( فلا فوت ) * . وتارة
تعمل عمل " ليس " .
وزعم الزمخشري في ( المفصل ) أنها غير عاملة .
وكذا قال الحريري في ( الدرة ) : إنها لا تأتى إلا لنفى الوحدة .
قال ابن بري : وليس بصحيح ; بل يجوز أن يريد منه العموم ، كما في النصب ، وعليه
قال : " لا ناقة لي في هذا ولا جمل " ، يعنى فإنه نفى الجنس لما عطف .
وكذلك قولك : " لا رجل في الدار ولا امرأة " ، تفيد نفى الجنس ; لأن العطف
أفهم للعموم .
البرهان — صفحة 351
مساهمون: الزركشي
ص٣٥١