ويجوز أن يكون تعالى خاطب الخلق بما يشاكل طريقتهم في معرفة البواطن والظواهر
على قدر فهم المخاطب .
وقد تقع موقع " أن " ، وإن كانت غير معلولة لها في المعنى ، وذلك إن كان الكلام
متضمنا لمعنى القصد والإرادة ، نحو : * ( وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) * ، * ( إنما يريد الله
ليعذبهم بها ) * .
ومنها العاقبة على ما سبق .
* * *
الثالث : الجازمة ; وهي الموضوعة للطلب ، وتسمى لام الأمر ; وتدخل على المضارع لتؤذن أنه مطلوب للمتكلم ; وشرطها أن يكون الفعل الفاعل المخاطب ; فيقولون :
لتضرب أنت ، ومنه قراءة بعضهم : * ( فبذلك فلتفرحوا ) * .
ووصفها أن تكون مكسورة إذا ابتدى بها ; نحو : * ( لينفق ذو سعة من سعته ) *
* ( ليستأذنكم ) * .
وتسكن بعد الواو والفاء ; نحو : * ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ) * .
* ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * .
ويجوز الوجهان بعد " ثم " كقوله تعالى : * ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم
وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ، قرى في السبع بتسكين * ( ليقضوا ) * وبتحريكه .
وتجئ لمعان :
منها : التكليف ; كقوله تعالى : * ( لينفق ذو سعة من سعة ) * .
البرهان — صفحة 349
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٩