تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويجوز أن يكون تعالى خاطب الخلق بما يشاكل طريقتهم في معرفة البواطن والظواهر على قدر فهم المخاطب . وقد تقع موقع " أن " ، وإن كانت غير معلولة لها في المعنى ، وذلك إن كان الكلام متضمنا لمعنى القصد والإرادة ، نحو : * ( وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) * ، * ( إنما يريد الله ليعذبهم بها ) * . ومنها العاقبة على ما سبق . * * * الثالث : الجازمة ; وهي الموضوعة للطلب ، وتسمى لام الأمر ; وتدخل على المضارع لتؤذن أنه مطلوب للمتكلم ; وشرطها أن يكون الفعل الفاعل المخاطب ; فيقولون : لتضرب أنت ، ومنه قراءة بعضهم : * ( فبذلك فلتفرحوا ) * . ووصفها أن تكون مكسورة إذا ابتدى بها ; نحو : * ( لينفق ذو سعة من سعته ) * * ( ليستأذنكم ) * . وتسكن بعد الواو والفاء ; نحو : * ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ) * . * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * . ويجوز الوجهان بعد " ثم " كقوله تعالى : * ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ، قرى في السبع بتسكين * ( ليقضوا ) * وبتحريكه . وتجئ لمعان : منها : التكليف ; كقوله تعالى : * ( لينفق ذو سعة من سعة ) * .