تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قال : ويجوز أن يكون التقدير : فالتقطه آل فرعون ; لكراهة أن يكون لهم عدوا وحزنا . وأما قوله : * ( ليغفر لك الله ) * ، فحكى الهروي عن أبي حاتم أن اللام جواب القسم ، والمعنى : ليغفرن الله لك ; فلما حذفت النون كسرت اللام ، وإعمالها إعمال " كي " ; وليس المعنى : فتحنا لك لكي يغفر الله لك ; فلم يكن الفتح سببا للمغفرة . قال وأنكره ثعلب ، وقال : هي لام " كي " ، ومعناه : لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة ، فلما انضم إلى المغفرة شئ حادث واقع ، حسن معه " كي " . وكذلك قوله : * ( ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) * . وأما قوله تعالى : * ( ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ) * ، فقال الفراء : لام كي . وقال قطرب والأخفش : لم يؤتوا المال ليضلوا ، ولكن لما كان عاقبة أمرهم الضلال كانوا كأنهم أوتوها ، لذلك فهي لام العاقبة . هذا كله على مذهب الكوفيين ، وأما البصريون فالنصب عندهم بإضمار " أن " ، وهما جارتان للمصدر ; واللام الجارة هي لام الإضافة . واعلم أن الناصبة للمضارع تجئ لأسباب : منها القصد والإرادة ; إما في الإثبات ، نحو : * ( لتنذر أم القرى ) * ، أو النفي نحو : * ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم ) * ، فهو على تقدير حذف المضاف ; أي لنعلم ملائكتنا وأولياؤنا .