تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المعنى . ولأنه يجوز إظهار " أن " بعد لام " كي " ، ولا يجوز بعد لام الجحود ; لأنها في كلامهم نفى للفعل المستقبل ; فالسين بإزائها ، فلم يظهر بعدها ما لا يكون بعدها ، كقوله تعالى : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * ، فجاء بلام الجحد حيث كانت نفيا لأمر متوقع مخوف في المستقبل ، ثم قال : * ( ما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) * فجاء باسم الفاعل الذي لا يختص بزمان ; حيث أراد نفى العذاب بالمستغفرين على العموم في الأحوال . ومثله : * ( وما كان ربك ليهلك القرى ) * ، ثم قال : * ( وما كنا مهلكي القرى ) * . ومثال لام " كي " و " كي " مضمرة معها ، قوله تعالى : * ( لينذر بأسا ) * ، * ( لنثبت به فؤادك ) * ، * ( لنصرف عنه السوء ) * ، * ( ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم ) * . وقوله : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء ) * ، يريد : " كي تكونوا " . وقوله : * ( لتكون لمن خلفك آية ) * . وقد تجئ معها " كي " نحو : * ( لكيلا يعلم بعد علم شيئا ) * ، * ( لكيلا يكون على المؤمنين حرج ) * ، * ( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) * .