تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وهذا بخلاف قوله : * ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) * بغير لام ; فإنه يفيد التعجيل ; أي جعلناه أجاجا لوقته . * * * والمؤذنة : الداخلة على أداة الشرط بعد تقدم القسم لفظا أو تقديرا ، لتؤذن أن الجواب له ، لا للشرط ، أو للإيذان بأن ما بعدها مبنى على قسم قبلها . وتسمى الموطئة ; لأنها وطأت الجواب للقسم ، أي مهدته . وقول المعربين : إنها موطئة للقسم فيه تجوز ; وإنما هي موطئة لجوابه ، كقوله : * ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ) * ، وليست جوابا للقسم ; وإنما الجواب ما يأتي بعد الشرط . ويجمع هذه الأربعة المتأخرة ; قولك : لام الجواب . وقد اجتمعا في قوله تعالى : * ( كلا لئن لم ينته لنسفعا ) * ، فاللام في " لئن " مؤذنة ، وقوله : * ( نسفعا ) * جواب القسم المقدر ; تقديره : والله لنسفعن . ومن جواب القسم قوله : * ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) * . وزعم الشيخ أثير الدين في تفسيره أنها لام التوكيد ; وليس كما قال ; وقد قال الواحدي في ( البسيط ) : إنها لام القسم ، ولا يجوز أن تكون لام ابتداء ; لأن لام الابتداء لا تلحق إلا الأسماء ، وما يكون بمنزلتها كالمضارع .
البرهان — صفحة 338 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم