تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أسس على التقوى ) * ، * ( ليوسف وأخوه أحب ) * ، * ( لأنتم أشد رهبة ) * . ثانيهما : في باب " إن " ، على اسمها إذا تأخر ; نحو * ( إن في ذلك لعبرة ) * . وعلى خبرها ، نحو : * ( إن ربك لبالمرصاد ) * ، * ( إن إبراهيم لحليم أواه ) * ، * ( إن بطش ربك لشديد ) * . ف‍ " إن " في هذا توكيد لما يليها ; واللام لتوكيد الخبر . وكذا في " أن " المفتوحة ، كقراءة سعيد * ( إلا أنهم ليأكلون ) * ، بفتح الهمزة ; فإنه ألغى اللام ; لأنها لا تدخل إلا على " إن " المكسورة ، أو على ما يتصل بالخبر إذا تقدم عليه ; نحو : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * ، فإن تقديره : " ليعمهون في سكرتهم " . واختلف في اللام في قوله : * ( لمن ضره ) * ; فقيل هي مؤخرة ، والمعنى : يدعو لمن ضره أقرب من نفعه . وجاز تقديمها وإيلاؤها المفعول ; لأنها لام التوكيد واليمين ; فحقها أن تقع صدر الكلام . واعترض بأن اللام في صلة " من " فتقدمها على الموصول ممتنع . وأجاب الزمخشري بأنها حرف لا يفيد غير التوكيد ; وليست بعاملة ، ك‍ " من " المؤكدة ، في نحو : ما جاءني من أحد ، دخولها وخروجها سواء ; ولهذا جاز تقديمها . ويجوز ألا تكون هنا موصولة ; بل نكرة ; ولهذا قال الكسائي : اللام في غير