أسس على التقوى ) * ، * ( ليوسف وأخوه أحب ) * ، * ( لأنتم أشد رهبة ) * .
ثانيهما : في باب " إن " ، على اسمها إذا تأخر ; نحو * ( إن في ذلك لعبرة ) * .
وعلى خبرها ، نحو : * ( إن ربك لبالمرصاد ) * ، * ( إن إبراهيم لحليم أواه ) * ،
* ( إن بطش ربك لشديد ) * .
ف " إن " في هذا توكيد لما يليها ; واللام لتوكيد الخبر .
وكذا في " أن " المفتوحة ، كقراءة سعيد * ( إلا أنهم ليأكلون ) * ، بفتح الهمزة ;
فإنه ألغى اللام ; لأنها لا تدخل إلا على " إن " المكسورة ، أو على ما يتصل بالخبر إذا
تقدم عليه ; نحو : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * ، فإن تقديره : " ليعمهون
في سكرتهم " .
واختلف في اللام في قوله : * ( لمن ضره ) * ; فقيل هي مؤخرة ، والمعنى : يدعو
لمن ضره أقرب من نفعه .
وجاز تقديمها وإيلاؤها المفعول ; لأنها لام التوكيد واليمين ; فحقها أن تقع
صدر الكلام .
واعترض بأن اللام في صلة " من " فتقدمها على الموصول ممتنع . وأجاب الزمخشري
بأنها حرف لا يفيد غير التوكيد ; وليست بعاملة ، ك " من " المؤكدة ، في نحو : ما جاءني من
أحد ، دخولها وخروجها سواء ; ولهذا جاز تقديمها .
ويجوز ألا تكون هنا موصولة ; بل نكرة ; ولهذا قال الكسائي : اللام في غير
البرهان — صفحة 336
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٦