القسم الثاني
العاملة
وهي على ثلاثة أقسام : جارة ، وناصبة ، وجازمة .
* * *
الأولى : الجارة ، وتأتي لمعان :
للملك الحقيقي ; كقوله تعالى : * ( إن الأرض لله ) * ، * ( ألم تعلم أن لله له
ملك السماوات والأرض ) * ، * ( ولله جنود السماوات والأرض ) * .
والتمليك ، نحو : وهبت لزيد دينارا ; ومنه : * ( ووهبنا لهم من رحمتنا ) * .
والاختصاص ، ومعناها أنها تدل على أن بين الأول والثاني ، نسبة باعتبار ما دل عليه
متعلقة ; نحو : هذا صديق لزيد ، وأخ له ; ومنه : الجنة للمؤمنين .
وللتخصيص ، ومنه : * ( إن وهبت نفسها للنبي ) * .
وللاستحقاق ، كقوله تعالى : * ( ويل للمطففين ) * ، * ( لهم اللعنة ولهم سوء
الدار ) * .
والفرق بينه وبين الملك ; أن الملك لما حصل وثبت ، وهذا لم يحصل بعد ; ولكن
هو في حكم الحاصل ، من حيث ما قد استحق . قاله الراغب .
البرهان — صفحة 339
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٩