تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وللولاية ، كقوله : * ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) * . ويجوز أن تجمع هذه الثلاثة ، كقولك : الحمد لله ; لأنه يستحق الحمد ، ووليه ، والمخصوص به ; فكأنه يقول : الحمد لي وإلى . وللتعليل ; وهي التي يصلح موضعها " من أجل " ، كقوله تعالى : * ( وإنه لحب الخير لشديد ) * ; أي من أجل حب الخير . وقوله : * ( لإيلاف قريش ) * ; وهي متعلقة بقوله : * ( فليعبدوا ) * ، أو بقوله : * ( فجعلهم كعصف مأكول ) * ; ولهذا كانتا في مصحف أبى سورة واحدة . وضعف بأن جعلهم كعصف مأكول ; إنما هو لكفرهم وتجرئهم على البيت . وقيل : متعلق بمحذوف ، أي " اعجبوا " . وقوله : * ( سقناه لبلد ميت ) * ، أي لأجل بلد ميت ; بدليل : * ( فأنزلنا به الماء ) * . هذا قول الزمخشري ; وهو أولى من قول غيره إنها بمعنى " إلى " . وقوله : * ( ولا تكن للخائنين خصيما ) * ; أي لا تخاصم الناس لأجل الخائنين . قال الراغب : ومعناه كمعنى : * ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ) * ، وليست كالتي في قولك : لا تكن لله خصيما ، لدخولها على المفعول ; أي لا تكن خصيم الله . وبمعنى " إلى " كقوله : * ( وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى ) * بدليل قوله : * ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) * .