تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
موضعها ; و " من " في موضع نصب ب‍ " يدعو " ، والتقدير : " يدعو من ضره أقرب من نفعه " ، أي يدعو إلها ضره أقرب من نفعه . قال المبرد : يدعو في موضع الحال ، والمعنى في ذلك هو الضلال البعيد في حال دعائه إياه ، وقوله : * ( لمن ) * مستأنف مرفوع بالابتداء ، وقوله : * ( ضره أقرب من نفعه ) * في صلته ، و * ( لبئس المولى ) * خبره . وهذا يستقيم لو كان في موضع * ( يدعو ) * ، " يدعى " ، لكن مجيئه بصيغة فعل الفاعل ، وليس فيه ضميره يبعده . * * * والمتمة ، كقوله تعالى : * ( إذن لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) * ، * ( إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) * ; فاللام هنا لتتميم الكلام . قال الزمخشري : " إذن " دالة على أن ما بعدها جواب وجزاء . * * * والموجهة ، في جواب " لولا " كقوله تعالى : * ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم ) * ; فاللام في * ( لقد ) * توجه للتثبيت . * * * والمسبوقة في جواب " لو " ; كقوله تعالى : * ( لو نشاء لجعلناه حطاما ) * ; أي تفيد تأخره لأشد العقوبة ; كقوله تعالى : * ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس ) * .