موضعها ; و " من " في موضع نصب ب " يدعو " ، والتقدير : " يدعو من ضره أقرب
من نفعه " ، أي يدعو إلها ضره أقرب من نفعه .
قال المبرد : يدعو في موضع الحال ، والمعنى في ذلك هو الضلال البعيد في حال دعائه
إياه ، وقوله : * ( لمن ) * مستأنف مرفوع بالابتداء ، وقوله : * ( ضره أقرب من نفعه ) *
في صلته ، و * ( لبئس المولى ) * خبره .
وهذا يستقيم لو كان في موضع * ( يدعو ) * ، " يدعى " ، لكن مجيئه بصيغة فعل
الفاعل ، وليس فيه ضميره يبعده .
* * *
والمتمة ، كقوله تعالى : * ( إذن لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) * ، * ( إذن
لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) * ; فاللام هنا لتتميم الكلام .
قال الزمخشري : " إذن " دالة على أن ما بعدها جواب وجزاء .
* * *
والموجهة ، في جواب " لولا " كقوله تعالى : * ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن
إليهم ) * ; فاللام في * ( لقد ) * توجه للتثبيت .
* * *
والمسبوقة في جواب " لو " ; كقوله تعالى : * ( لو نشاء لجعلناه حطاما ) * ; أي تفيد
تأخره لأشد العقوبة ; كقوله تعالى : * ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن أهلها
أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس ) * .
البرهان — صفحة 337
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٧