ويظهر الفرق بينهما في قوله : كل امرأة أتزوجها فهي طالق تطلق كل امرأة يتزوجها ،
وتكون عامة في جميع النساء لدخولها على الاسم وهو قصدي . ولو تزوج امرأة ثم تزوجها
مرة أخرى لم تطلق في الثانية لعدم عمومها قصدا في الأسماء . ولو قال : كلما تزوجت امرأة
فهي طالق فتزوج امرأة مرارا طلقت في كل مرة لاقتضائها عموم الأفعال قصدا ،
وهو التزوج .
مسألة
ويأتي " كل " صفة ، ذكره سيبويه في باب النعت قال : ومن الصفة أنت الرجل
كل الرجل ; ومررت بالرجل كل الرجل .
قال الصفار : هذا يكون عند قصد التأكيد والمبالغة ، فإن قولك : " الرجل " معناه
الكامل ، ومعنى " كل الرجل " أي هو الرجل ، لعظمته قد قام مقام الجنس ، كما تقول :
أكلت شاة كل شاة . وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وسلم : " كل الصيد في جوف الفرا "
أي أن من صاده فقد صاد جميع الصيد لقيامه مقامه لعظمته ، قال : وهذا إنما يجوز إذا سبقها
ما فيه رائحة الصفة كما ذكرنا ، فلو كان جامدا لم يجز ، نحو : مررت بعبد الله ، كل الرجل .
لا يفهم من " عبد الله " شئ .
البرهان — صفحة 325
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٥