تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ويظهر الفرق بينهما في قوله : كل امرأة أتزوجها فهي طالق تطلق كل امرأة يتزوجها ، وتكون عامة في جميع النساء لدخولها على الاسم وهو قصدي . ولو تزوج امرأة ثم تزوجها مرة أخرى لم تطلق في الثانية لعدم عمومها قصدا في الأسماء . ولو قال : كلما تزوجت امرأة فهي طالق فتزوج امرأة مرارا طلقت في كل مرة لاقتضائها عموم الأفعال قصدا ، وهو التزوج . مسألة ويأتي " كل " صفة ، ذكره سيبويه في باب النعت قال : ومن الصفة أنت الرجل كل الرجل ; ومررت بالرجل كل الرجل . قال الصفار : هذا يكون عند قصد التأكيد والمبالغة ، فإن قولك : " الرجل " معناه الكامل ، ومعنى " كل الرجل " أي هو الرجل ، لعظمته قد قام مقام الجنس ، كما تقول : أكلت شاة كل شاة . وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وسلم : " كل الصيد في جوف الفرا " أي أن من صاده فقد صاد جميع الصيد لقيامه مقامه لعظمته ، قال : وهذا إنما يجوز إذا سبقها ما فيه رائحة الصفة كما ذكرنا ، فلو كان جامدا لم يجز ، نحو : مررت بعبد الله ، كل الرجل . لا يفهم من " عبد الله " شئ .