كم
نكرة لا تتعرف ; لأنها مبهمة في العدد ، ك " أين " في الأمكنة ، و " متى " في
الأزمنة ، و " كيف " في الأحوال .
وقول سيبويه : كم أرضك جريبا ؟ " كم " مبتدأ ، و " أرضك " مبنى عليه ; مجاز
ليس بحقيقة ; وإنما " أرضك " مبتدأ ، و " كم " الخبر ، مثل كيف زيد ؟ .
وهي قسمان :
استفهامية تحتاج إلى جواب ; بمعنى : أي عدد ؟ ، فينصب ما بعدها ، نحو : كم
رجلا ضربت ؟
وخبرية لا تحتاج إلى جواب ; بمعنى : عدد كثير ، فيجر ما بعدها ; نحو : كم
عبد ملكت .
وقد تدخل عليها " من " ، كقوله : * ( كم من قرية أهلكناها ) * * ( وكم
قصمنا من قرية ) * .
ليست الاستفهامية أصلا للخبرية ; خلافا للزمخشري حيث ادعى ذلك في سورة
" يس " عند الكلام على : * ( ألم يروا كم أهلكنا ) * .
لم تستعمل الخبرية غالبا إلا في مقام الافتخار والمباهاة ; لأن معناها التكثير ;
البرهان — صفحة 328
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٨