البخل بالجود ، وعلى من شأنه الكذب بالصدق ، إن لم يحمل ذلك على صدور ذلك قليلا ،
كان الكلام كذبا ; لأن آخره يدفع أوله .
* * *
وأما التكثير فهو معنى غريب ; وله من التوجيه نصيب ، وقد ذكره جماعة
من المتأخرين .
وجعل منه الزمخشري : * ( قد نرى تقلب وجهك في السماء ) * .
وجعلها غيره للتحقيق .
وقال ابن مالك : إن المضارع هنا بمعنى الماضي ، أي قد رأينا .
* * *
وأما التحقيق فترد لتحقيق وقوع المتعلق مع المضارع والماضي ، لكنه قد يرد والمراد به
المضي ، كما في قوله تعالى : * ( قد نرى تقلب وجهك في السماء ) * .
* ( قد نعلم أنه ليحزنك ) * .
* ( قد يعلم ما أنتم عليه ) * .
وقال الراغب : إن دخلت على الماضي اجتمعت لكل فعل متجدد ، نحو : * ( قد من
الله علينا ) * .
* ( قد كان لكم آية ) * .
* ( لقد رضى الله عن المؤمنين ) * .
* ( لقد تاب الله ) * .
البرهان — صفحة 308
مساهمون: الزركشي
ص٣٠٨