تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الكاف

للتشبيه ، نحو : * ( وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) * وهو كثير . وللتعليل ، كقوله تعالى : * ( كما أرسلنا فيكم رسولا ) * ، قال الأخفش : أي لأجل إرسالي أي فيكم رسولا منكم ، فاذكروني . وهو ظاهر في قوله تعالى : * ( واذكروه كما هداكم ) * . وجعل ابن برهان النحوي منه قوله تعالى : * ( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) * . وللتوكيد : * ( أو كالذي مر على قرية ) * . وقوله : * ( ليس كمثله شئ ) * ، أي ليس شئ مثله ; وإلا لزم إثبات المثل . قال ابن جنى : وإنما زيدت لتوكيد نفى المثل ; لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا . وقال غيره : الكاف زائدة ; لئلا يلزم إثبات المثل لله تعالى ; وهو محال ، لأنها تفيد نفى المثل عن مثله ، لا عنه ، لأنه لولا الحكم بزيادتها لأدى إلى محال آخر ; وهو أنه إذا لم يكن مثل شئ لزم ألا يكون شيئا ; لأن مثل المثل مثله . قيل : المراد مثل الشئ ذاته وحقيقته ، كما يقال : مثلي لا يفعل كذا ، أي أنا لا أفعل ; وعلى هذا لا تكون زائدة . وقال ابن فورك : هي غير زائدة ، والمعنى ليس مثل مثله شئ ، وإذا نفيت التماثل عن الفعل ، فلا مثل لله على الحقيقة . قال صاحب المستوفى . ولتأكيد الوجود ، كقوله تعالى : * ( قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) * ، أي أن تربيتهما لي قد وجدت ، كذلك أوجد رحمتك لهما يا رب .
البرهان — صفحة 310 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم