تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والجواب عن الثالث أن الفعل والفاء أيضا من قوله : * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) * ، فهو أن " إذا " قامت مقام الفاء ، وسدت مسدها ، لحصول الربط بها ، كما يحصل بالفاء ; وذلك لأن " إذا " للمفاجأة ، وفى المفاجأة معنى التعقيب . وأما الأخفش ، فإنه جوز حذف الفاء حيث يوجب سيبويه دخولها ، واحتج بقوله تعالى : * ( وإن أطعمتموهم إنكم لمشركون ) * . وبقراءة من قرأ : * ( وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم ) * ، في قراءة نافع وابن عامر . ولا حجة فيه ، لأن الأول يجوز أن يكون جواب قسم ، والتقدير : والله إن أطعمتموهم ; فتكون * ( إنكم لمشركون ) * جوابا للقسم ; والجزاء محذوف سد جواب القسم مسده . . أما الثانية ; فلأن " ما " فيه موصولة لا شرطية ، فلم يجز دخول الفاء في خبرها . * * * والرابع : الزائدة ، كقوله تعالى : * ( فليذوقوه حميم ) * ، والخبر " حميم " وما بينهما معترض . وجعل منه الأخفش : * ( فذلك الذي يدع اليتيم ) * . وقال سيبويه : هي جواب لشرط مقدر أي إن أردت عليه فذلك . وقوله * ( فصل لربك وانحر ) * بين على قول