تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يا لهف زيابة للحارث * فالصابح فالغانم فالآيب أي الذي أصبح فغنم فآب . الثاني : أن تدل على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه ; نحو قولك : خذ الأكمل فالأفضل ، واعمل الأحسن فالأجمل . الثالث : أنها تدل على ترتيب موصوفاتها ; فإنها في ذلك ، نحو " رحم الله المحلقين فالمقصرين " . * * * النوع الثاني : لمجرد السببية والربط ، نحو : * ( إنا أعطيناك الكوثر فصل ) * ، ولا يجوز أن تكون عاطفة ; فإنه لا يعطف الخبر على الإنشاء ، وعكسه عكسها بمجرد العطف فيما سبق ، من نحو : * ( غثاء أحوى ) * . وقد تأتى لهما ، نحو : * ( فو كزه موسى فقضى عليه ) * ، * ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) * ، * ( لآكلون من شجر من زقوم . فمالئون منها البطون . فشاربون عليه من الحميم . فشاربون شرب الهيم ) * . وأما قوله تعالى : * ( فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) * ، فهذه ثلاث فاءات ; وهذا هو الغالب على الفاء المتوسطة بين الجمل المتعاطفة . وقال بعضهم : إذا ترتب الجواب بالفاء ، فتارة يتسبب عن الأول ، وتارة يقام مقام ما تسبب عن الأول . مثال الجاري على طريق السببية : * ( سنقرئك فلا تنسى ) * ، * ( فآمنوا فمتعناهم