يا لهف زيابة للحارث * فالصابح فالغانم فالآيب
أي الذي أصبح فغنم فآب .
الثاني : أن تدل على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه ; نحو قولك : خذ الأكمل
فالأفضل ، واعمل الأحسن فالأجمل .
الثالث : أنها تدل على ترتيب موصوفاتها ; فإنها في ذلك ، نحو " رحم الله المحلقين
فالمقصرين " .
* * *
النوع الثاني : لمجرد السببية والربط ، نحو : * ( إنا أعطيناك الكوثر فصل ) * ، ولا يجوز
أن تكون عاطفة ; فإنه لا يعطف الخبر على الإنشاء ، وعكسه عكسها بمجرد العطف فيما سبق ،
من نحو : * ( غثاء أحوى ) * .
وقد تأتى لهما ، نحو : * ( فو كزه موسى فقضى عليه ) * ، * ( فتلقى آدم من ربه
كلمات فتاب عليه ) * ، * ( لآكلون من شجر من زقوم . فمالئون منها البطون .
فشاربون عليه من الحميم . فشاربون شرب الهيم ) * .
وأما قوله تعالى : * ( فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) * ، فهذه
ثلاث فاءات ; وهذا هو الغالب على الفاء المتوسطة بين الجمل المتعاطفة .
وقال بعضهم : إذا ترتب الجواب بالفاء ، فتارة يتسبب عن الأول ، وتارة يقام مقام
ما تسبب عن الأول .
مثال الجاري على طريق السببية : * ( سنقرئك فلا تنسى ) * ، * ( فآمنوا فمتعناهم
البرهان — صفحة 298
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٨