إلى حين ) * ، * ( فكذبوه فأنجيناه ) * .
ومثال الثاني : * ( ما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) * ، * ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا
وأفئدة فما أغنى عنهم ) * .
* * *
والنوع الثالث : الجزائية ، والفاء تلزم في جواب الشرط إذا لم يكن فعلا خبريا ، أعني
ماضيا ومضارعا ، فإن كان فعلا خبريا امتنع دخول الفاء ، فيحتاج إلى بيان ثلاثة أمور :
العلة ، وتعاقب الفعل الخبري والفاء .
والجواب عن اجتماعهما في قوله تعالى : * ( ومن جاء بالسيئة فكبت ) * . وقوله :
* ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) * . وقراءة حمزة : * ( إن تضل إحداهما
فتذكر إحداهما الأخرى ) * .
وعن ارتفاعهما في قوله تعالى : * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم
يقنطون ) * وفى قول الشاعر :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها *
والجواب عن الأول ، وهو السؤال عن علة تعاقب الفعل والفاء ; أن الجواب هو جملة
تامة ; يجوز استقلالها فلا بد من شئ يدل على ارتباطها بالشرط ، وكونها جوابا له ; فإذا
كانت الجملة فعلية صالحة لأن تكون جزاء ، اكتفى بدلالة الحال على كونها جوابا ; لأن
الشرط يقتضى جوابا ، وهذه الجملة تصلح جوابا ولم يؤت بغيرها ; فلزم كونها جوابا . وإذا
تعقبت الجواب امتنع دخول الفاء للاستغناء عنها ، فإن كانت الجملة غير فعلية لم تكن صالحة
البرهان — صفحة 299
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٩