تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إلى حين ) * ، * ( فكذبوه فأنجيناه ) * . ومثال الثاني : * ( ما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) * ، * ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم ) * . * * * والنوع الثالث : الجزائية ، والفاء تلزم في جواب الشرط إذا لم يكن فعلا خبريا ، أعني ماضيا ومضارعا ، فإن كان فعلا خبريا امتنع دخول الفاء ، فيحتاج إلى بيان ثلاثة أمور : العلة ، وتعاقب الفعل الخبري والفاء . والجواب عن اجتماعهما في قوله تعالى : * ( ومن جاء بالسيئة فكبت ) * . وقوله : * ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) * . وقراءة حمزة : * ( إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) * . وعن ارتفاعهما في قوله تعالى : * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) * وفى قول الشاعر : * من يفعل الحسنات الله يشكرها * والجواب عن الأول ، وهو السؤال عن علة تعاقب الفعل والفاء ; أن الجواب هو جملة تامة ; يجوز استقلالها فلا بد من شئ يدل على ارتباطها بالشرط ، وكونها جوابا له ; فإذا كانت الجملة فعلية صالحة لأن تكون جزاء ، اكتفى بدلالة الحال على كونها جوابا ; لأن الشرط يقتضى جوابا ، وهذه الجملة تصلح جوابا ولم يؤت بغيرها ; فلزم كونها جوابا . وإذا تعقبت الجواب امتنع دخول الفاء للاستغناء عنها ، فإن كانت الجملة غير فعلية لم تكن صالحة
البرهان — صفحة 299 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم