تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
السابع : أن معنى : * ( فجاءها ) * أنه لما شوهد الهلاك ، علم مجئ البأس ، وحكم به من باب الاستدلال بوجود الأثر على المؤثر . الثامن : أنها عاطفة للمفصل على المجمل ; كقوله تعالى : * ( إنا أنشأناهن إنشاء . فجعلناهن أبكارا . عربا ) * . التاسع : أنها للترتيب الذكرى . العاشر . . . * * * وتجئ للمهلة ك‍ " ثم " ، كقوله تعالى : * ( ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ) * ; ولا شك أن بينها وسائط . وكقوله : * ( والذي أخرج المرعى . فجعله غثاء أحوى ) * ، فإن بين الإخراج والغثاء وسائط . وجعل منه ابن مالك قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) * . وتؤولت على أن " تصبح " معطوف على محذوف تقديره " أتينا به فطال النبت ، فتصبح " . وقيل : بل هي للتعقيب ، والتعقيب على ما بعد في العادة ، تعقيبا لا على سبيل المضيافة ، فرب سنين بعد الثاني عقب الأول في العادة ; وإن كان بينهما أزمان كثيرة ، كقوله : * ( ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا ) * . قاله ابن الحاجب . وقيل : بل للتعقيب الحقيقي على بابها ; وذلك لأن أسباب الاخضرار عند زمانها ;