تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

عسى

للترجي في المحبوب ، والإشفاق في المكروه . وقد اجتمعا في قوله تعالى : * ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) * . قال ابن فارس : وتأتي للقرب والدنو ، كقوله تعالى : * ( قل عسى أن يكون ردف لكم ) * ، قال : وقال الكسائي : كل ما في القرآن من " عسى " على وجه الخبر فهو موحد ، نحو : * ( عسى أن يكونوا خير منهم ) * ، * ( وعسى أن تكرهوا شيئا ) * ، ووحد على " عسى الأمر أن يكون كذا " . وما كان على الاستفهام فهو يجمع ، كقوله تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * . قال أبو عبيدة معناه : هل عدوتم ذلك ؟ هل جزتموه ؟ وروى البيهقي في سننه عن ابن عباس ، قال : كل " عسى " في القرآن فهي واجبة . وقال الشافعي : يقال : عسى من الله واجبة . وحكى ابن الأنباري عن بعض المفسرين أن " عسى " في جميع القرآن واجبة ، إلا في موضعين في سورة بني إسرائيل : * ( عسى ربكم أن يرحمكم ) * ، يعنى بنى النضير ، فما رحمهم الله ، بل قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأوقع عليهم العقوبة .
البرهان — صفحة 288 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم