تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
* ( ويكفرون بما وراءه ) * . وقوله : * ( من وراء جدر ) * ، ويتناول الحالين بالتضايف . وقد يطلق لتضمنه معنى الطواعية وترك الاختيار مع المخاطب ، كقوله تعالى : * ( ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * ، من النهى عن التقديم ، أو التقدم على وجه المبادرة بالرأي والقول ، أي لا تقدموا القول ، أو لا تقدموا بالقول بين يدي قول الله . وعلى هذا يكون المعنى بقوله : * ( بين يدي الله ورسوله ) * املاء بالمعنى . وإذا ثبت أن " عند " و " لدى " للقرب ، فتارة يكون حقيقيا ، كقوله : * ( ولقد رآه نزلة أخرى . عند سدرة المنتهى . عندها جنة المأوى ) * . * ( وألفيا سيدها لدى الباب ) * . وتارة مجازا ، إما قرب المنزلة والزلفى ، كقوله : * ( بل أحياء عند ربهم يرزقون . * ( إن الذين عند ربك ) * وعلى هذا قيل : الملائكة المقربون . أو قرب التشريف ، كقوله : * ( رب ابن لي عند ك بيتا في الجنة ) * ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر لي خطئي وعمدي ، وهزلي وجدي ، كذلك عندي " ، أي في دائرتي ; إشارة لأحوال أمته ; وإلا فقد ثبتت له العصمة . وتارة بمعنى الفضل ; ومنه : * ( فإن أتممت عشرا فمن عندك ) * ، أي من فضلك وإحسانك . وتارة يراد به الحكم ، كقوله : * ( فأولئك عند الله هم الكاذبون ) * .