وفى سورة التحريم : * ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) * ،
ولازمنه حتى محمد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعمم بعضهم القاعدة ، وأبطل الاستثناء ، لأن تقديره أن يكون على شرط ، أي في
وقت من الأوقات ، فلما زال الشرط وانقضى الوقت ، وجب عليكم العذاب ، فعلى هذا
لم تخرج عن بابها الذي هو الإيجاب .
وكذا قوله : * ( عسى ربه إن طلقكن ) * تقديره : واجب أن يبدله أزواجا
خيرا منكن ، أي لبت طلاقكن ، ولم يبت طلاقهن ، فلا يجب التبديل .
وقال صاحب ( الكشاف ) في سورة التحريم : * ( عسى ربه ) * إطماع من الله
تعالى لعباده . وفيه وجهان : أحدهما أن يكون على ما جرت به عادة الجبابرة من الإجابة
ب " لعل " وعسى ، ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت . والثاني أن تجئ تعليما للعباد وجوب
الترجيح بين الخوف والرجاء .
البرهان — صفحة 289
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٩