عند
ظرف مكان بمعنى " لدن " إلا أن " عند " معربة ، وكان القياس بناءها لافتقارها
إلى ما تضاف إليه ، ك " لدن " وإذ ، ولكن أعربوا " عند " لأنهم توسعوا فيها ،
فأوقعوها على ما هو ملك الشخص ، حضره أو غاب عنه ، بخلاف " لدن " فإنه لا يقال :
لدن فلان ; إلا إذا كان بحضرة القائل ، ف " عند " بهذا الاعتبار أعم من " لدن " ;
ويستأنس له بقوله : * ( آتيناه كان رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) * ، أي من
العلم الخاص بنا ، وهو علم الغيب .
وقوله : * ( وهب لنا من لدنك رحمة ) * ، الظاهر أنها بمعنى " عندك " ; وكأنها
أعم من " لدن " لما ذكرنا ، فهي أعم " من بين يدي " ; لاختصاص هذه بجهة " أمام " ;
فإن من حقيقتها الكون من جهتي مسامتة البدن .
وتفيد معنى القرب .
وقد تجئ بمعنى " وراء " و " أمام " ، إذا تضمنت معنى " قبل " ك " بين
يدي الساعة " .
وقد تجئ " وراء " بمعنى " لدى " المضمن معنى " أمام " ، كقوله تعالى : * ( وكان
ورائهم ملك ) * .
* ( من ورائه جهنم ) * .