تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

عند

ظرف مكان بمعنى " لدن " إلا أن " عند " معربة ، وكان القياس بناءها لافتقارها إلى ما تضاف إليه ، ك‍ " لدن " وإذ ، ولكن أعربوا " عند " لأنهم توسعوا فيها ، فأوقعوها على ما هو ملك الشخص ، حضره أو غاب عنه ، بخلاف " لدن " فإنه لا يقال : لدن فلان ; إلا إذا كان بحضرة القائل ، ف‍ " عند " بهذا الاعتبار أعم من " لدن " ; ويستأنس له بقوله : * ( آتيناه كان رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) * ، أي من العلم الخاص بنا ، وهو علم الغيب . وقوله : * ( وهب لنا من لدنك رحمة ) * ، الظاهر أنها بمعنى " عندك " ; وكأنها أعم من " لدن " لما ذكرنا ، فهي أعم " من بين يدي " ; لاختصاص هذه بجهة " أمام " ; فإن من حقيقتها الكون من جهتي مسامتة البدن . وتفيد معنى القرب . وقد تجئ بمعنى " وراء " و " أمام " ، إذا تضمنت معنى " قبل " ك‍ " بين يدي الساعة " . وقد تجئ " وراء " بمعنى " لدى " المضمن معنى " أمام " ، كقوله تعالى : * ( وكان ورائهم ملك ) * . * ( من ورائه جهنم ) * .