تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

بلى

لها موضعان : أحدهما : أن تكون ردا لنفى يقع قبلها ، كقوله تعالى : * ( ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم ) * ، أي عملتم السوء . وقوله : * ( لا يبعث الله من يموت بلى ) * . وقوله : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * ثم قال : * ( بلى ) * ، أي عليهم سبيل . * * * والثاني : أن تقع جوابا لاستفهام ، دخل عليه نفى حقيقة ، فيصير معناها التصديق لما قبلها ، كقولك : " ألم أكن صديقك ! " " ألم أحسن إليك ! " فتقول : " بلى " أي كنت صديقي . ومنه قوله تعالى : * ( ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا نذير ) * . ومنه : * ( ألست بربكم قالوا بلى ) * ، أي أنت ربنا . فهي في هذا الأصل تصديق لما قبلها ، وفى الأول رد لما قبلها وتكذيب . وقوله : * ( ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ) * ، أي كنتم معنا . ويجوز أن يقرن النفي بالاستفهام مطلقا ، أعم من الحقيقي والمجازي ، فالحقيقي كقوله : * ( أم يحسبون