بلى
لها موضعان :
أحدهما : أن تكون ردا لنفى يقع قبلها ، كقوله تعالى : * ( ما كنا نعمل من سوء
بلى إن الله عليم ) * ، أي عملتم السوء .
وقوله : * ( لا يبعث الله من يموت بلى ) * .
وقوله : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * ثم قال : * ( بلى ) * ،
أي عليهم سبيل .
* * *
والثاني : أن تقع جوابا لاستفهام ، دخل عليه نفى حقيقة ، فيصير معناها
التصديق لما قبلها ، كقولك : " ألم أكن صديقك ! " " ألم أحسن إليك ! " فتقول : " بلى "
أي كنت صديقي .
ومنه قوله تعالى : * ( ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا نذير ) * .
ومنه : * ( ألست بربكم قالوا بلى ) * ، أي أنت ربنا . فهي في هذا الأصل تصديق
لما قبلها ، وفى الأول رد لما قبلها وتكذيب .
وقوله : * ( ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ) * ، أي كنتم معنا . ويجوز
أن يقرن النفي بالاستفهام مطلقا ، أعم من الحقيقي والمجازي ، فالحقيقي كقوله : * ( أم يحسبون