تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وفى موضع : * ( بل أنتم قوم مسرفون ) * ; والمراد تعديد خطاياهم ، واتصافهم بهذه الصفات ، وبل لم ينو ما أضافه إليهم ، من إتيان الذكور والإعراض عن الإناث ، بل استدرك بها بيان عدوانهم ; وخرج من تلك القصة إلى هذه الآية . وزعم صاحب ( البسيط ) وابن مالك أنها لا تقع في القرآن إلا بهذا المعنى ; وليست كذلك لما سبق ، وكذا قال ابن الحاجب في شرح ( المفصل ) إبطال ما للأول وإثباته للثاني ، إن كان في الإثبات ، نحو جاء زيد بل عمرو ; فهو من باب الغلط ; فلا يقع مثله في القرآن ، ولا في كلام فصيح . وإن كان ما في النفي نحو : ما جاءني زيد بل عمرو . ويجوز أن يكون من باب الغلط ، يكون عمرو غير جاء ، ويجوز أن يكون مثبتا لعمرو المجئ ، فلا يكون غلطا . انتهى . ومنه أيضا : * ( قد أفلح من تزكى . وذكر اسم ربه فصلى . بل تؤثرون الحياة الدنيا ) * . وقوله : * ( ولدينا كتاب ينطق بالحق وهو لا يظلمون . بل قلوبهم في غمرة ) * . وقوله : * ( ص والقرآن ذي الذكر . بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) * ، ترك الكلام الأول ، وأخذ ب‍ " بل " في كلام ثان ، ثم قال حكاية عن المشركين : * ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) * ، ثم قال : * ( بل هم في شك من ذكرى ) * ، ثم ترك الكلام الأول ، وأخذ ب‍ " بل " في كلام آخر ، فقال : * ( بل لما يذوقوا عذاب ) * .