والثاني - أعني ما يتلوها مفرد - فهي عاطفة . ثم إن تقدمها إثبات نحو : اضرب زيدا
بل عمرا ، وأقام زيد بل عمرو ، فقال النحاة : هي تجعل ما قبلها كالمسكوت عنه ،
فلا يحكم عليه بشئ ، ويثبت ما بعدها . وإن تقدمها نفى أو نهى ، فهي
لتقرير ما قبلها على حاله . وجعل ضده لما بعدها ، نحو ما قام زيد بل عمرو ، ولا يقم زيد
بل عمرو .
ووافق المبرد على ما ذكرنا ، غير أنه أجاز مع ذلك أن تكون ناقلة مع النهى أو النفي
إلى ما بعدها .
وحاصل الخلاف أنه إذا وقع قبلها النفي هل تنفى الفعل أو توجبه ؟ .
* * *
البرهان — صفحة 260
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٠