وأما قوله : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) * ، فالاستثناء مع
تحقق الدخول تأدبا بأدب الله في المشيئة . والاستثناء من الداخلين ; لا من الرؤيا ; لأنه كان بين الرؤيا
وتصديقها سنة ، ومات بينهما خلق كثير ، فكأنه قال : كلكم
إن شاء الله .
* * *
الخامس : بمعنى " لقد " في قوله : * ( إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) * ، أي
لقد كنا .
* ( إن كان وعد ربنا لمفعولا ) * .
* ( وتالله إن كدت لتردين ) * .
* ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين ) * .
فائدة
ادعى ابن جنى في كتاب ( القد ) أن " إن " الشرطية تفيد معنى التكثير لما كان
فيه هذا الشياع والعموم ; لأنه شائع في كل مرة . ويدل لذلك دخولها على " أحد " التي
لا يستعمل إلا في النفي العام ، كقوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * ;
لأنه ليس في واحد يقتصر عليه ، فلذلك ادخل عليه " أحد " ، الذي لا يستعمل
في الإيجاب .
قال : يجوز أن تكون " أحد " هنا ليست التي للعموم ، بل بمنزلة " أحد " من
البرهان — صفحة 220
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٠