تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأما قوله : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) * ، فالاستثناء مع تحقق الدخول تأدبا بأدب الله في المشيئة . والاستثناء من الداخلين ; لا من الرؤيا ; لأنه كان بين الرؤيا وتصديقها سنة ، ومات بينهما خلق كثير ، فكأنه قال : كلكم إن شاء الله . * * * الخامس : بمعنى " لقد " في قوله : * ( إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) * ، أي لقد كنا . * ( إن كان وعد ربنا لمفعولا ) * . * ( وتالله إن كدت لتردين ) * . * ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين ) * . فائدة ادعى ابن جنى في كتاب ( القد ) أن " إن " الشرطية تفيد معنى التكثير لما كان فيه هذا الشياع والعموم ; لأنه شائع في كل مرة . ويدل لذلك دخولها على " أحد " التي لا يستعمل إلا في النفي العام ، كقوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * ; لأنه ليس في واحد يقتصر عليه ، فلذلك ادخل عليه " أحد " ، الذي لا يستعمل في الإيجاب . قال : يجوز أن تكون " أحد " هنا ليست التي للعموم ، بل بمنزلة " أحد " من