تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
" أحد وعشرين " ونحوه ، إلا أنه دخله معنى العموم ، لأجل " إن " كما في قوله : * ( وإن امرأة ) * * ( إن امرؤ ) * . تنبيه قيل : قد وقع في القرآن الكريم " إن " بصيغة الشرط ، وهو غير مراد ، في مواضع : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ) * . وقوله : * ( واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون ) * . وقوله : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ) * . وقوله : * ( أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ) * . وقوله : * ( إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ) * . قد يقال : أما الأولى فيمتنع النهى عن إرادة التحصن ، فإنهن إذا لم يردن التحصن يردن البغاء ، والإكراه على المراد ممتنع . وقيل : إنها بمعنى " إذا " لأنه لا يجوز إكراههن على الزنا إن لم يردن التحصن ، أو هو شرط مقحم ، لأن ذكر الإكراه يدل عليه ، لأنهن لا يكرهنهن لأنه إلا عند إرادة التحصين . وفائدة إيجابه المبالغة في النهى عن الإكراه ; فالمعنى : إن أردن العفة فالمولى أحق بإرادة ذلك .
البرهان — صفحة 221 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم