تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وما إن طبنا حبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا فحذفت " ما " اختصارا كما حذف " لا " في * ( تالله تفتأ ) * . * * * الثالث : مخففة من الثقيلة ، فتعمل في اسمها وخبرها ، ويلزم خبرها اللام ، كقوله تعالى : * ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ) * . ويكثر إهمالها ، نحو : * ( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) * . * ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) * . * ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) * ; في قراءة من خفف " لما " أي أنه كل نفس لعليها حافظ . * * * الرابع : للتعليل بمعنى " إذ " عند الكوفيين ، كقوله : * ( وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) * ، قال بعضهم : لم يخبرهم بعلوهم إلا بعد أن كانوا مؤمنين . وقوله : * ( اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) * . قال بعضهم : لو كانت للخبر لكان الخطاب لغير المؤمنين . وكذا : * ( وإن كنتم في ريب ) * ونحوه ; مما الفعل فيه محقق الوقوع ; والبصريون يمنعون ذلك ، وهو التحقيق ، كالمعنى مع " إذا " . وأجابوا عن دخولها في هذه المواطن لنكتة ، وهي أنه من باب خطاب التهييج ، نحو : إن كنت ولدى فأطعمني .