وما إن طبنا حبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
فحذفت " ما " اختصارا كما حذف " لا " في * ( تالله تفتأ ) * .
* * *
الثالث : مخففة من الثقيلة ، فتعمل في اسمها وخبرها ، ويلزم خبرها اللام ، كقوله
تعالى :
* ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ) * .
ويكثر إهمالها ، نحو : * ( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) * .
* ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) * .
* ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) * ; في قراءة من خفف " لما " أي أنه كل
نفس لعليها حافظ .
* * *
الرابع : للتعليل بمعنى " إذ " عند الكوفيين ، كقوله : * ( وأنتم الأعلون
إن كنتم مؤمنين ) * ، قال بعضهم : لم يخبرهم بعلوهم إلا بعد أن كانوا مؤمنين .
وقوله : * ( اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) * .
قال بعضهم : لو كانت للخبر لكان الخطاب لغير المؤمنين .
وكذا : * ( وإن كنتم في ريب ) * ونحوه ; مما الفعل فيه محقق الوقوع ; والبصريون
يمنعون ذلك ، وهو التحقيق ، كالمعنى مع " إذا " .
وأجابوا عن دخولها في هذه المواطن لنكتة ، وهي أنه من باب خطاب التهييج ،
نحو : إن كنت ولدى فأطعمني .
البرهان — صفحة 219
مساهمون: الزركشي
ص٢١٩