تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قلت : الأمر كذلك ، ولهذا قدروا في المبتدأ ضمير المائة ألف ، والتقدير : وأرسلناك إلى مائة ألف معها زيادة . ويحتمل أن تكون على بابها للشك ، وهو بالنسبة إلى المخاطب ، أي لو رأيتموهم لعلمتم أنهم مائة ألف أو يزيدون . الثالث : التنويع ، كقوله تعالى : * ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) * ، أي أن قلوبهم تارة تزداد قسوة ، وتارة ترد إلى قسوتها الأولى ، فجئ ب‍ " أو " لاختلاف أحوال قلوبهم . الرابع : التفصيل ، كقوله : * ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) * ، أي قالت اليهود : لا يدخل الجنة إلا من كان هودا ، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا الذين هم نصارى . وكذلك قوله : * ( كونوا هودا أو نصارى ) * . الخامس : للإضراب ك‍ " بل " ، كقوله : * ( كلمح البصر أو هو أقرب ) * ، و * ( مأة ألف أو يزيدون ) * على حد قوله : * ( قاب قوسين أو أدنى ) * . السادس : بمعنى الواو ، كقوله : * ( فالملقيات ذكرا . عذرا أو نذرا ) * . * ( لعله ما يتذكر أو يخشى ) * . لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا ) * . * * * وأما في الطلب فلها معان : الأول : الإباحة ، نحو تعلم فقها أو نحوا ، كقوله تعالى : * ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم . . . ) * الآية . وكذلك قوله : * ( كالحجارة أو أشد قسوة ) * ، يعنى إن شبهت قلوبهم بالحجارة فصواب ، أو بما هو أشد فصواب .