تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

إذ

ظرف لماضي الزمان ، يضاف للجملتين ، كقوله تعالى : * ( واذكروا إذ أنتم قليل ) * ، وتقول : أيدك الله إذ فعلت ؟ وأما قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) * ف‍ " ترى " مستقبل ، و " إذ " ظرف للماضي ، وإنما كان كذلك لأن الشئ كائن ، وإن لم يكن بعد ; وذلك عند الله قد كان ; لأن علمه به سابق ، وقضاءه به نافذ ; فهو كائن لا محالة . قيل : المعنى : ولو ترى ندمهم وخزيهم في ذلك اليوم بعد وقوفهم على النار ف‍ " إذا " ظرف ماض ، لكن بالإضافة إلى ندمهم الواقع بعد المعاينة ، فقد صار وقت التوقف ماضيا بالإضافة إلى ما بعده ، والذي بعده هو مفعول " ترى " . وأجاز بعضهم مجيئها مفعولا به ، كقوله : * ( واذكروا إذ أنتم قليل ) * ، ومنعه آخرون ، وجعلوا المفعول محذوفا ، و " إذ " ظرف ، عامله ذلك المحذوف ، والتقدير * ( واذكروا نعمة الله عليكم ) * إذا ، واذكروا حالكم . ونحو قوله : * ( إذ قال الله يا عيسى ) * ، قيل : قال له ذلك لما رفعه إليه . وتكون بمعنى " حين " كقوله : * ( ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه ) * ، أي حين تفيضون فيه . وحرف تعليل ، نحو : * ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) * * ( وإذ لم يهتدوا به ) * . وقيل : تأتى ظرفا لما يستقبل بمعنى " إذا " ، وخرج عليه بعض ما سبق . وكذا قوله : * ( فسوف يعلمون . إذ الأغلال في أعناقهم ) * وأنكره السهيلي ; لأن " إذا " لا يجئ بعدها المضارع مع النفي .