إذ
ظرف لماضي الزمان ، يضاف للجملتين ، كقوله تعالى : * ( واذكروا إذ أنتم
قليل ) * ، وتقول : أيدك الله إذ فعلت ؟
وأما قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) * ف " ترى " مستقبل ،
و " إذ " ظرف للماضي ، وإنما كان كذلك لأن الشئ كائن ، وإن لم يكن بعد ;
وذلك عند الله قد كان ; لأن علمه به سابق ، وقضاءه به نافذ ; فهو كائن لا محالة .
قيل : المعنى : ولو ترى ندمهم وخزيهم في ذلك اليوم بعد وقوفهم على النار ف " إذا "
ظرف ماض ، لكن بالإضافة إلى ندمهم الواقع بعد المعاينة ، فقد صار وقت التوقف ماضيا
بالإضافة إلى ما بعده ، والذي بعده هو مفعول " ترى " .
وأجاز بعضهم مجيئها مفعولا به ، كقوله : * ( واذكروا إذ أنتم قليل ) * ، ومنعه
آخرون ، وجعلوا المفعول محذوفا ، و " إذ " ظرف ، عامله ذلك المحذوف ، والتقدير * ( واذكروا
نعمة الله عليكم ) * إذا ، واذكروا حالكم .
ونحو قوله : * ( إذ قال الله يا عيسى ) * ، قيل : قال له ذلك لما رفعه إليه .
وتكون بمعنى " حين " كقوله : * ( ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا
إذ تفيضون فيه ) * ، أي حين تفيضون فيه .
وحرف تعليل ، نحو : * ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) * * ( وإذ لم
يهتدوا به ) * .
وقيل : تأتى ظرفا لما يستقبل بمعنى " إذا " ، وخرج عليه بعض ما سبق .
وكذا قوله : * ( فسوف يعلمون . إذ الأغلال في أعناقهم ) * وأنكره السهيلي ;
لأن " إذا " لا يجئ بعدها المضارع مع النفي .