تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

أو

تقع في الخبر والطلب ; فأما في الخبر فلها فيه معان : الأول : الشك ، نحو قام زيد أو عمرو . الثاني : الإبهام ، وهو إخفاء الأمر على السامع مع العلم به ، كقوله تعالى : * ( وإنا أو إياكم لعلى هدى ) * . وقوله : * ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) * ، يريد : إذا أخذت الأرض زخرفها ، وأخذ أهلها الأمن ، أتاها أمرنا وهم لا يعلمون . أي فجأة ; فهذا إبهام ; لأن الشك محال على الله تعالى . وقوله : * ( إلى مائة ألف أو يزيدون ) * . فإن قلت : " يزيدون " فعل ، ولا يصح عطفه على المجرور ب‍ " إلى " ، فإن حرف الجر لا يصح تقديره على الفعل ، ولذلك لا يجوز : مررت بقائم ويقعد ، على تأويل : " قائم وقاعد " . قلت : " يزيدون " خبر مبتدأ محذوف في محل رفع ، والتقدير " أوهم يزيدون " . قاله ابن جنى في ( المحتسب ) . وجاز عطف الاسمية على الفعلية ب‍ " أو " لاشتراكهما في مطلق الجملة . فإن قلت : فكيف تكون " أو " هنا لأحد الشيئين ، والزيادة لا تنفك عن المزيد عليه ؟