أو
تقع في الخبر والطلب ; فأما في الخبر فلها فيه معان :
الأول : الشك ، نحو قام زيد أو عمرو .
الثاني : الإبهام ، وهو إخفاء الأمر على السامع مع العلم به ، كقوله تعالى : * ( وإنا أو
إياكم لعلى هدى ) * .
وقوله : * ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) * ، يريد : إذا أخذت الأرض زخرفها ، وأخذ
أهلها الأمن ، أتاها أمرنا وهم لا يعلمون . أي فجأة ; فهذا إبهام ; لأن الشك محال على
الله تعالى .
وقوله : * ( إلى مائة ألف أو يزيدون ) * .
فإن قلت : " يزيدون " فعل ، ولا يصح عطفه على المجرور ب " إلى " ، فإن حرف
الجر لا يصح تقديره على الفعل ، ولذلك لا يجوز : مررت بقائم ويقعد ، على تأويل :
" قائم وقاعد " .
قلت : " يزيدون " خبر مبتدأ محذوف في محل رفع ، والتقدير " أوهم يزيدون " .
قاله ابن جنى في ( المحتسب ) .
وجاز عطف الاسمية على الفعلية ب " أو " لاشتراكهما في مطلق الجملة .
فإن قلت : فكيف تكون " أو " هنا لأحد الشيئين ، والزيادة لا تنفك عن
المزيد عليه ؟